اسماعيل بن محمد القونوي

332

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

يوثق به وذكر الراغب في مفرداته وبالجملة وقع النزاع في ثبوت شحث وبعد تصريح صاحب القاموس بأنه كلمة سريانية لا وجه لما قيل إنه عربي استعمله من يوثق به والقول بأنه معرب كدال كردن يحتاج إلى النقل من الثقات وقيل إنه لا يبعد أن يكون شحث مأخوذا من الشحث وهي كلمة سريانية يفتح بها المغاليق بغير مفتاح أي ستفتح مغاليقك بلا مفتاح خصفة وهذا أقرب وإن كان فيه نوع بعد ( نصفها ) مفعول فذكر آخره ليليه تفصيله ولو أخر قوله من المهموسة من مجموعها لكان بين المبين والمبين طولا فاحشا . قوله : ( الحاء والهاء والصاد والسين والكاف ) الحاء كما تكون مهموسة تكون مستفلة ورخوة ومنفتحة ومصمتة والصفات الضعيفة متحققة فيها وهي الهمس والاستفالة والرخوة والانفتاح سوى الزلق والصفات القوية وهي الجهر والشدة والاستعلاء والإطباق والإصمات متحقق منها في الحاء الإصمات فقط فليكن هذا أيضا من اللطائف التي يعجز عنها الأديب اللبيب والهاء وهي أيضا كما تكون مهموسة تكون مستفلة ورخوة ومنفتحة ومصمتة والكلام فيها مثل الكلام في الحاء والصاد وهي مستعلية ومطبقة ورخوة ومصمتة وصفاتها الثلاث ضعيفة والثنتان منها قوية وهي الاستعلاء والإطباق وهذا من أغرب اللطائف والسين مستفلة رخوة منفتحة مصمتة وهي مثل الحاء والهاء والكاف وهي شديدة مستفلة منفتحة ومصمتة وواحدة منها قوية وهي الشدة وما عداها ضعيفة وما بقي من المهموسة الفاء والثاء المثلثة والشين والخاء المعجمتين والتاء المثناة من فوق . قوله : ( ومن البواقي المجهورة نصفها ) عطف على قوله من المهموسة وصف البواقي بالمجهورة للإشارة إلى أنه لا واسطة بينهما واحترز به عن الحروف البواقي من المهموسة كما ذكرنا والمراد بالمجهورة ما أشرنا إليه ما يمنع النفس جريانها معها لقوتها وقوة الاعتماد على مخرجها عند خروجها وهو في اللغة الصوت القوي الشديد ولما كان بين المهموسة والمجهورة تقابل وتعريف أحدهما منفهم من تعريف الآخر لم يتعرض تعريف المجهورة اكتفاء بتعريف المهموسة ولو عكس بتقديم المجهورة لكان أولى لقوتها إلا أن يقال إن المهموسة لقلتها سهل ضبطها فبينها أولا ليعلم أن ما عداها مجهورة وهي تسعة عشر فالمراد بقوله نصفها نصف تقريبي وإن لم يعد الألف حرفا برأسها فالنصف حينئذ تحقيقي كما في المهموسة لكن المختار عند المص عد الألف حرفا برأسها . قوله : ( يجمعه ) هذا القول أي ( لن يقطع أمر ) بصيغة المجهول فإن حروفها تسعة وتفنن حيث ذكر هنا ما يجمع النصف ولم يذكر ما يجمع المجموع وفي المهموسة عكس الأمر ويجمع مجموع الحروف المجهورة ظل قوّ ربض إذ غزا جند مطيع لكنه لم يشتهر اشتهار ستشحثك خصفة القو موضع وربض بالتحريك المأوى . قوله : ( ومن الشديدة ) أي وذكر من الحروف الشديدة ( الثمانية المجموعة في أجدت قوله : المجموعة في أجدت طبقك أي جعلت طبقك جيدا .